محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
36
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد ويَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضمن بالغصب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي وأبو طالب عن الهادي . وعن أَحْمَد ما يدل عليه . واختلف النقل عن مُحَمَّد بن الحسن فنقل عنه صاحب البيان موافقة الشَّافِعِيّ ، ونقل عنه الشاشي موافقة أَبِي حَنِيفَةَ ، ونقل الشاشي عن أَبِي يُوسُفَ موافقة الشَّافِعِيّ في أول أمره أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ المنافع تضمن بالغصب . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تضمن بالغصب ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وكافة العلماء إذا ردّ العين ولم ينقص من عينها شيء ، ونقصت قيمتها لكساد السوق لم يضمن ما نقص من قيمتها . وعند أبي ثور من الشَّافِعِيَّة يضمن ما نقص من قيمتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب عينًا وحملها إلى بلد آخر ولقيه صاحبها هنالك وطالبه بردِّها إلى البلد التي غصب فيها كان له ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب عن يَحْيَى . وعند المؤيد لا يلزمه ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر وكافة العلماء إذا غصب شيئًا لا مثل له ، كالثياب والحيوان وما أشبه ذلك مما لا تتساوى أجزاؤه ولا صفاته ضمنه بالقيمة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند عبيد الله بن الحسن العنبري يضمنه بمثله من طريق الصورة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وسائر الزَّيْدِيَّة إن كان المعدود مما لا يتفاوت أجزاؤه ويجوز استقراضه والسلم فيه ضمنه بالمثل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا خرق ثوبًا لشخص أو كسر له طرفًا وجب عليه أرض ما نقص بذلك قليلاً كان أو كثيرًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان الأرش قليلاً فكما قال